أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٦٥ - ذكر مسجد الجعرانة و ما جاء فيه
ضيعته، فرجع إلى أهله فوجد عندهم لحما، فقال لزوجته أم خناس: يا أم خناس ما هذا اللحم عندك؟ قالت: هذا شطر الشاة التي بعثت بها إلى رسول اللّه ٦، بعث إلينا بشطرها. فقال: يا أم خناس ما لك لا تطعمي عيالك من هذا اللحم؟ [فقالت] [١]: يا أبا خناس قد أطعمتهم، و هذا سؤرهم، قد كان يذبح لهم الشاة و الشاتين فلا يجديانهم. ثم بدا لرسول اللّه ٦ يومئذ العمرة، و هو يومئذ خائف من أهل القرية- يعني: مكة- فبعث معه ابن عم لخالد، يقال له: محرّش بن عبد اللّه. فانحدروا على وادي سرف حتى كانا بمكان يقال له: ذنب [أشقاب] [٢] الأسفل، ثم قال ٦: «يا محرّش، ماء هذا المكان- يعني من هذا المكان من أعلى الوادي- فهو لخالد، و ما فضل من هذا المكان فهو لك يا محرش». فاعتمرا و أصبحا عند خالد راجعين على الجعرانة.
٢٨٤٧
- و حدّثني أبو نصر بن أبي عرابة، قال: حدّثني اسحق بن ابراهيم الحنظلي، عن موسى بن طارق، عن ابن جريج، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: لمّا رجع رسول اللّه ٦ من عمرة الجعرانة استعمل على تلك الحجة أبا بكر- رضي اللّه عنه-.
[٢٨٤٧]- شيخ المصنّف لم أقف عليه، و بقية رجاله ثقات.
رواه النسائي ٥/ ٢٤٧، و ابن خزيمة ٤/ ٣١٩ كلاهما من طريق: اسحاق بن ابراهيم، به.
[١] في الأصل (فقال).
[٢] في الأصل (أشباتي) و هو تصحيف صوّبته من الطبراني و غيره. و قال الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز ١/ ١٠٥: (الأشقاب: شعبان يسمّى كل منهما: شقبا يصبّان في رأس سرف من الجنوب تحت الجعرانة، فيجمعونها: الأشقاب، سكّانها من هذيل، ليس بهما زراعة) ا ه.