أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٥٣ - ذكر عدد الأميال من المسجد الحرام إلى الموقف بعرفة و مواضعها و تفسير ذلك
٢٨٢٠
- و حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، قال: إنّ سعد بن ابراهيم، حدّثه: أن رجلا حدّثه، أنه نفر مع عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- فرآه عاج إلى الشعب، فقضى حاجته، ثم توضأ و لم يصلّ، ثم سار إلى المزدلفة، فنزلها، فأذّن فصلّى المغرب و العشاء.
و موضع الميل العاشر حيال سقاية ابن برمك، و بينهما الطريق، و هو في حدّ جبل النظر [١].
و موضع الميل الحادي عشر في حد الدّكّان الذي يدور حول قبلة عرفة، و مسجد ابراهيم خليل الرحمن صلّى اللّه عليه و على نبيّنا و سلّم. و بينه و بين جدار [المسجد] [٢] خمسة و عشرون ذراعا.
و موضع الميل الثاني عشر خلف المقام حيث يقف عشية عرفة على قرن يقال له: النابت، بينه و بين موقف رسول اللّه ٦ عشرة أذرع.
فيما بين المسجد الحرام و بين موقف الإمام بعرفة بريد لا يزيد و لا ينقص سواء [٣].
[٢٨٢٠]- شيخ المصنّف لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.
[١] كذا في الأصل، و عند الأزرقي (المنظر).
[٢] سقطت من الأصل، و أنظر وصف المؤلف لمسجد عرفة.
[٣] أنظر لما سبق الأزرقي ٢/ ١٩٠، و الأعلاق النفيسة ص: ٥٧.
و لم يبق لهذه الأميال أثر و كأنها اندثرت قبل زمن الفاسي و لم تبين لنا المصادر سبب وضع هذه الأميال، و لعلها لضبط المسافة بين المسجد الحرام و بين موقف الإمام في عرفة أو للدلالة على طريق المشاعر، و اللّه أعلم.