أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٥٢ - ذكر عدد الأميال من المسجد الحرام إلى الموقف بعرفة و مواضعها و تفسير ذلك
و موضع الميل الخامس وراء قرين الثعالب [١] بمائة ذراع.
و موضع الميل السادس في حدّ جدر حائط محسّر، و بينه و بين جدار حائط محسّر و وادي محسر خمسمائة ذراع و خمسة و أربعون ذراعا.
و موضع الميل السابع دون مسجد مزدلفة بمائة [٢] ذراع و سبعين ذراعا.
و الميل حجر مرواني طوله ثلاثة أذرع.
و موضع الميل الثامن في حد الجبل دون مأزمي عرفة، و هو حيال سقاية زبيدة. و الطريق بينه و بين سقاية زبيدة، و هو على يمينك و أنت متوجّه إلى عرفات.
و موضع الميل التاسع بين مأزمي عرفة بفم الشعب الذي يقال له: شعب المبال، الذي بال فيه رسول اللّه ٦ حين دفع من عرفة ليلة المزدلفة.
٢٨١٩
- حدّثنا أبو مروان، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: إنّ أسامة- رضي اللّه عنه- ردف النبي ٦ حتى دخل الشعب، فنزل فأهراق فيه الماء و توضأ.
و هذا الميل بحيال سقاية شعب السقيا، سقاية خالصة.
[٢٨١٩]- إسناده حسن.
أبو مروان، هو: محمد بن عثمان المكي. و شعبة، هو: مولى ابن عبّاس.
و شعب السقيا تقدم التعريف به. و على ذلك فشعب المبال هو الشعب الذي يكون على يمينك و أنت متوجّه إلى عرفات إذا دخلت بين المأزمين و وقفت هناك و وجهك إلى عرفات فشعب السقيا على يسارك، و شعب المبال على يمينك.
[١] أنظر موضع قرن الثعالب في المباحث الجغرافية.
[٢] كذا، و عند الأزرقي ٢/ ١٩٠ (مائتي ذراع).