أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢١٢ - ذكر سبب حبس العبّاس لأبي سفيان في خطم الجبل*
عنقه السيف: أخر عليها، أما و اللّه لو كنت خارجا من القبة ما قلتها أبدا، فقال أبو سفيان: من هذا؟ قالوا: عمر- ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة، قال: فأسلم أبو سفيان، و انطلق به العبّاس إلى منزله، فلما أصبحوا ثار الناس لظهورهم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل أو أسرّ الناس فيّ بشيء؟
قال: لا، و لكنهم قاموا إلى الصلاة، انتهى باختصار [١].
ذكر سبب حبس العبّاس لأبي سفيان في خطم الجبل*
١٧٠- حدّثني الحسين بن عبد المؤمن: حدّثنا علي بن عاصم، عن حصين عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، قال: فلما جعل أبو سفيان يساير العبّاس بن عبد المطلب رأى من الناس انتشارا، و الناس في حوائجهم ليسوا بحضرة عدوه.
قال: فهؤلاء يريد أن يغلبني و يقتلني محمد؟ قال يا عبّاس أنبئني من خلق السماء؟ قال: اللّه، قال: فأنبئني من خلق الأرض؟ قال: اللّه. و جعل يسأله عن أشياء نحوها، فعرف أن الإسلام لم يدخل قلبه فتخلف عنه، ثم أتى النبي ٦ فأخبره، فقال ٦: عم أدع إليّ خالد بن الوليد، فدعى له و هو على مقدمة رسول اللّه ٦ قال: يا خالد، قال: لبّيك يا رسول اللّه، قال:
أضمم إليك الخيل. قال: نعم، و لم تكن بحضرة عدوك يا رسول اللّه، قال:
أضمم إليك الخيل، قال: نعم، فضمّ إليه الخيل، قال: ادع لي أبا عبيدة ابن الجرّاح، فدعا له، فقال: يا أبا عبيدة اضمم إليك الناس، قال: نعم،
[١] شفاء الغرام ٢/ ١٣٥.