أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٠٦ - ذكر شيء من خبر خديجة قبل زواجها من النبي
ثم كان أمية بن قلع، ثم عوف بن أمية، ثم جنادة بن عوف، و قد أدركه الإسلام فيما يقال، و كان أبعدهم ذكرا و أطولهم أمدا، يقال إنه أنسأ أربعين سنة و اللّه أعلم أكان ذلك أم لا، أم أقل أم أكثر [١].
ذكر شيء من خبر خديجة قبل زواجها من النبي ٦*
١٥٧- عن أنس- رضي اللّه عنه-، أن النبي ٦ كان عند أبي طالب فأستاذنه أن يتوجه إلى خديجة فأذن له، و بعث بعده جارية له، يقال لها نبعة، فقال لها: انظري ما تقول له خديجة؟ قالت نبعة: فرأيت عجبا إلا أن سمعت به خديجة فخرجت إلى الباب، فأخذت بيده فضمتها إلى صدرها و نحرها، ثم قالت: بأبي و أمي، و اللّه ما أفعل هذا الشيء، و لكني أرجو أن تكون أنت النبي الذي ستبعث، فإن تكن هو فأعرف حقي، و منزلتي، و ادع الإله الذي يبعثك لي. قالت، فقال لها: و اللّه لئن كنت أنا هو، قد احتنفت عندي مالا أضيعه أبدا، و إن يكن غيري فإن الإله الذي تصنعين هذا لأجله لا يضّيعك أبدا [٢].
[١] نفس المصدر.
[٢] فتح الباري ٧/ ١٣٤.