أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٦٨ - ذكر قريش العارية
قريش البطاح لأن قريشا حين أقتسموا بلادهم احتلّت كعب بن لؤي الأباطح، فكعب و بنوه قريش البطاح حيث ما كانوا، و قريش الظواهر هم خالد بن النضر، و الحارث بن مالك، و قدد بن رجا، و الحارث و محارب ابنا فهر، و عوف بن فهر، و درج. و الأدرم: و هم بنو تيم بن غالب بن فهر، و قيس بن فهر، و قدد، و عامر بن لؤي. و إنما سمّوا الظواهر لأن قريشا حين اقتسموا دارهم أخذوا منهم ظواهر مكة، بحيث سكنوا بالظاهرة.
٨٥- و حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني أبو الحسن الأثرم، عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال: كانت قريش الظواهر: محارب و الحارث ابنا فهر، و من هناك من جيرانهم عامر بن لؤي، و الأدرم بن غالب، يغيرون على بني كنانة، يغير بهم عمرو بن عبد ودّ، إلّا أن الحارث بن فهر دخلت بعد ذلك مكة، فهي من البطاح، و هم يد مع المطيّبين [١].
ذكر قريش العارية
٨٦- حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: و أما ولد سامة بن لؤي و هم قريش (العارية) و إنما سمّوا العارية لأنهم عريوا عن قومهم فنسبوا إلى أمهم ناجية بنت حرام بن ريّان، و هو: غلاف، و كان أول من اتّخذ من الرجال الغلافية فنسب إليها، فقيل: غلاف. و اسم ناجية: ليلى، و إنما سمّيت ناجية لأنها سارت في مفازة فعطشت فاستسقت سامة بن لؤي، فقال لها: بين يديك، و هو يريها السراب، حتى جاءت الماء، فنجت، فسمّيت: ناجية [٢].
[١] شفاء الغرام ٢/ ٦٢.
[٢] شفاء الغرام ٢/ ٦٢.