أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٦٧ - ذكر أهل البطاح و الظواهر من قريش
طالب- رضي اللّه عنه و (كرّم اللّه وجهه)- عن بني هاشم، فقال: أطيب الناس أنفسا عند الموت، و ذكر كرائم الأخلاق. و سئل عن بني أمية، فقال:
أشدنا حجرا، و أدركنا للأمور إذا طلبوا. و سئل عن بني المغيرة من بني مخزوم فقال: أولئك ريحانة قريش التي تشمّونها. و سئل عن بطن آخر كنى عنهم سفيان بن عيينة، قال عثمان: و هم بنو تيم فذكر شيئا.
٨٣- قال حسن بن حسين: و أخبرني محمد بن سهل الأزدي، قال: سمعت هشام بن الكلبي يذكر عن أبيه، قال: سئل علي بن أبي طالب- (رضي اللّه تعالى عنه و كرّم وجهه)- عن قريش فقال: أما بنو هاشم فأفصح و أسمح، و أصبح، و ما إخوتها من بني عبد شمس فأنكر نكرا، و أعذر و أفجر.
و سئل مرة أخرى فقال: أما بنو هاشم فأصدق قريش في النوم و اليقظة، و أكرمها أحلاما و أضربها بالسيف، و أما بنو عبد شمس فأبعدنا همّا، و أمنعنا لما وراء ظهورهم، و أما بنو مخزوم فريحانة من ريحانة قريش، يحبّ و يشتهى تزوّج نسائهم [١].
ذكر أهل البطاح و الظواهر من قريش
٨٤- حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثنا محمد بن الحسن المخزومي، عن العلاء بن الحسن، عن عمّه أفلح بن عبد اللّه بن المعلّى، عن أبيه و غيره من أهل العلم، قال: إن قريش البطاح بنو كعب بن لؤي، و إنّما سمّوا
[١] الأخبار السابقة في شفاء الغرام ٢/ ٦١- ٦٢.