أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٦٣ - ذكر صنمي إساف و نائلة و موضعهما*
يغوث فكانت لمراد، ثم بني غطيف بالجرف عند سبأ، و أما يعوق فكانت لهمدان، و أما نسر فكانت لحمير لآل ذي كلاع. أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا و سمّوها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك و تنسّخ العلم عبدت [١].
ذكر خبر مناة و موضعها*
٧٢- عن عثمان بن ساج، عن ابن اسحاق، قال: نصب عمرو بن لحي مناة على ساحل البحر مما يلي قديد فكانت الأزد و غسّان يحجونها و يعظمونها، إذا طافوا بالبيت و أفاضوا من عرفات و فرغوا من منى أتوا مناة فأهلوا لها، فمن أهلّ لها لم يطف بين الصفا و المروة. قال: و كانت مناة للأوس و الخزرج و الأزد من غسّان و من دان دينهم من أهل يثرب [٢].
ذكر صنمي إساف و نائلة و موضعهما*
٧٣- عن الشعبي، قال: كان صنم بالصفا يدعى إساف، و وثن بالمروة يدعى نائلة، فكان أهل الجاهلية يسعون بينهما، فلما جاء الإسلام رمي بهما،
[١] فتح الباري ٨/ ٦٦٧ و هذا لفظ البخاري.
[٢] فتح الباري ٣/ ٥٠٠، ٨/ ٦١٣.