أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٣٧ - ذكر لماذا سمّي العماليق ب «العماليق»*
عنده شهرا يسقيهم الخمر، و يطعمهم اللحم، و تغنيهم الجرادتان، فلهوا عمّا جاؤوا له، و استحيا بكر من مشافهتهم بذلك، فعمل شعرا غنتهم به الجراداتان، فأفاقوا من غفلتهم، فنهضوا فلما رآهم بكر بن معاوية قال لهم:
اعلوا هذا الجبل- يعني: أبا قبيس- فإنه لم يعله خاطئ يعرف اللّه- تعالى- منه إلّا أجابه إلى ما دعاه إليه. و ذكر بقية الخبر في دعاء كل من الوفد و استجابة دعائه [١].
ذكر لماذا سمّي العماليق ب «العماليق»*
٣٢- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي العائذي، قال: حدّثنا سعيد بن سالم القدّاح، قال: قال عثمان بن ساج: أخبرنا محمد بن اسحاق، قال:
كان البيت في زمن هود معروفا، و الحرم قائم فيما يذكرون، و اللّه أعلم. و أهل مكة يومئذ العماليق، و انما سمّوا العماليق لأن أباهم عملاق بن لاوذ بن سام ابن نوح، و كان سيّد العماليق فيما يزعمون يومئذ رجل يقال له: بكر بن معاوية، و هو الذي نزل عليه وفد عامر حين بعثوا إلى مكة يستسقون [٢].
[١] شفاء الغرام ١/ ٢٧٨- ٢٧٩ ثم قال: و ما ذكرناه منه باللفظ، و بعضه بالمعنى.
[٢] شفاء الغرام ١/ ٣٥٤.