أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠١ - ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه
٢٩٠٩
- حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن، قال: إنّ رسول اللّه ٦ حين أقبل من الطائف، أهلّ من قرن.
دجناوين [١]: قريب من الطائف إحداهما على محجّة الطائف، و هي السفلى، و العليا مرتفعة عن يمين الذاهب معارضة في المغرب، بينهما أميال.
و دجنا هذه: طيبة، موضعها عذيّ، طيّب الهواء.
و يقال- و اللّه أعلم-: إن اللّه- تبارك و تعالى- مسح ظهر آدم عليه الصلاة و السلام بدجنا.
٢٩١٠
- حدّثنا محمد بن أبي عمر، و غيره، قالوا: ثنا سفيان، عن عطاء السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٢] قال: مسح ظهره بدجنا.
و قالوا: بل مسح ظهره بنعمان.
[٢٩٠٩]- إسناده مرسل.
و أشعث يحتمل أن يكون: ابن جار الحدّاني، و يحتمل أن يكون: أشعث بن عبد الملك، فكلاهما بصري يروي عنهما خالد بن الحارث، و كلاهما يروي عن الحسن، و الأول: صدوق، و الثاني: ثقة فقيه.
[٢٩١٠]- إسناده حسن.
رواه ابن جرير في التفسير ٩/ ١١١ من طرق مختلفة عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنه-.
[١] هكذا في الأصل، بإعجام الجيم، و سمّاها بعضهم (تجنى). إلّا أن ابن اسحاق سمّاها في السيرة ٤/ ١٣٠ (دحنا) بإهمال الحاء، و هكذا سمّاها غيره، و رجح ذلك الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز ٣/ ٢١١- ٢١٣، و كان وقف عليها و سأل أهلها عن حقيقة اسمها فأخبروه أنها (دحنا) بالإهمال. ثم وصفها فقال: واد يصب في قرن من الشرق، شمال رحاب ب (٢) كم، بينهما قرية (ريحة)، فيها اليوم زراعة بسيطة على بئر ضخ لأحد الأشراف ذوي زيد العبادلة. ا ه. ثم ذكر أنها أرض طيبة الهواء تبعد عن الطائف (٢٤) كم شمالا.
و أما رواية إعجام الجيم فقد نقلها البلدانيون عن الفاكهي هكذا. و لم يتعرض البلدانيون لذكر (دحنا) الأخرى، و اللّه أعلم.
[٢] سورة الأعراف (٧٢).