نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦ - لا تشاوروهن!!
محاولة لفهم أحاديث في شأن المرأة:
لا تشاوروهن!!
يوجد عدد من الروايات ظاهرها أنه ينبغي ترك مشاورة النساء عموما، وأنه إذا أريد مشاورتهن فإنما هو لأجل المخالفة!! وقد شاع هذا المعنى في الأوساط الرجالية بحيث أصبح حتى صغار السن من الذكور يرون أنهم لا ينبغي أن يشاوروا النساء ولو كن راجحات العقل، أو أمهات حكيمات!! بل ربما رأى بعض الأولاد أن على أمهاتهن أن يسمعن كلامهم!! دون العكس لأنه لا ينبغي المشاورة مع النساء!!
والذي يهمنا هنا هو إلقاء نظرة على الروايات الواردة في هذا الباب، والتأمل في معناها..
فقد نقل في الكافي بسنده[١] عن الصادق ٧ أنه قال: إياكم ومشاورة النساء فإن فيهن الضعف والوهن والعجز.
وفيه أيضاً[٢] عن إسحاق بن عمار، رفعه قال: كان رسول الله ١ إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن.
وفي البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه بسنده[٣] عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن النبي ١، قال: شاوروا النساء وخالفوهن، فإن خلافهن بركة.
[١] عن محمد بن يحيى عن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله: السند غير معتبر بأكثر من واحد
[٢] محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سيف: السند فيه الحسين بن سيف ابن عميرة وهو ممن لم يوثق بتوثيق خاص فتكون الرواية ضعيفة، لكنه مذكور في رجال مزار بن المشهدي، وعلى رأي بعضهم يكون ثقة بهذا الاعتبار.
[٣] عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال: فيه محمد بن علي بن معمر وهو ممن لم يذكر بتوثيق.