نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠١ - ٣- عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية زوجة المختار الثقفي
وجاء البطل (!!) مصعب بن الزبير الذي لم يكن ليفوقه في البطولة إلا أخوه عبد الله حين عدا على الشيوخ الكبار من أهل البيت : في المدينة مريدا إحراقهم أحياء لأنهم لم يناصروه!! وبعث إلى زوجات المختار الثقفي.. ودعاهن إلى البراءة منه، ففعلن ذلك إلا حرمتين له: أم ثابت بنت سمرة بن جندب، وعمرة بنت النعمان بن بشير وقالتا: كيف نتبرأ من رجل يقول ربي الله، كان صائم نهاره قائم ليله، قد بذل دمه لله ولرسوله في طلب قتلة ابن بنت رسول الله ٦ وأهله وشيعته؟ فأمكنه الله منهم حتى شفى النفوس!!
هذا سباق البطولة والشهامة.. لو كان هناك مشتر يعرف سلعة هذه السوق، لكن لم يكن من الحضور إلا من يبيع ويشتري في سوق اللؤم والخسة والحقارة! عليهم ثياب النبلاء ربما لتخفي حقائق الدناءة عن الأنظار..
فكتب مصعب بن الزبير إلى أخيه (أمير المؤمنين!! جدا) عبد الله بن الزبير يخبره بخبرهما!! نعم فهذه قضية تمس الأمن القومي والإسلامي العام، وتؤثر على مستقبل انتشار الدين!! بلى وأكثر من ذلك؟ فكيف يقبل الزبيريون في دولة يسيطرون عليها وجود زوجة تمدح زوجها! هذا يستلزم رسولاً يطوي المسافة من الكوفة إلى المدينة ومكة، ورسولا يأتي بكتاب وفرمان من (أمير المؤمنين!!) عبد الله بن الزبير.. أرأيت إمارة المؤمنين. ؟ أرأيت مهمات أمير المؤمنين!! فكتب إليه أخوه عبد الله: إن هما رجعتا عما هما عليه(!!) وتبرأتا منه وإلا فاقتلهما..
وجاء الرسول بحل المشكلة.. فعرضهما على السيف وسأل بنت سمرة عن رأيها في المختار ودعاها إلى البراءة منه ففعلت وقالت لو دعوتموني إلى الكفر مع السيف لكفرت.
وجاءت عمرة الأنصارية التي أدت شبه الأنصار، والمرء يرجع إلى أصله، والذهب