نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٨ - الراوية العالمة
لدنياكم قالية لرجالكم لفظتهم قبل أن عجمتهم وشنأتهم بعد أن سبرتهم فقبحا لفلول الحد وخور القناة وخطل الرأي وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها فجدعا وعقرا وسحقا للقوم الظالمين ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الوحي الأمين والطبين بأمر الدنيا والدين ألا ذلك هو الخسران المبين وما نقموا من أبي حسن نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطأته ونكال وقعته وتنمره في ذات الله عز وجل والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله ٦ لاعتلقه ولسار بهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ولا وردهم منهلاً نميراً فضفاضا تطفح ضفتاه ولا صدرهم بطاناً قد تخير لهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعه سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات السماء والارض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون ألا هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب وإن تعجب وقد أعجبك الحادث إلى أي إسناد استندوا وبأية عروة تمسكوا استبدلوا الذنابى والله بالقوادم والعجز بالكاهل فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف تحكمون أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما تنتجوا ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً وزعافاً ممقراً هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا واطمأنوا للفتنة جأشا وأبشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا وزرعكم حصيدا. فيا حسرتا لكم وأنى بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون..[١]
ولم يقتصر الأمر على جانب التشكّي والتظلّم، وإنما كان لها دور مهم في رواية مناقب وفضائل أمير المؤمنين ٧ والسائرين على خطه، وفي اعتقادنا أن المناقب
[١] الصدوق، الشيخ محمد بن الحسين، معاني الأخبار، ص٣٥٤.