نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٥ - موجز عن حياة الحسين بن علي (الشهيد)
مجيء عبيد الله بن زياد إلى الكوفة حيث ضم يزيد إليه الكوفة بعدما كان والي البصرة بتخطيط من سرجون الرومي وهو أحد المتسللين إلى مركز القرار في البلاد الإسلامية منذ أيام معاوية.
في ذي الحجة من نفس السنة غادر الإمام الحسين مكة المكرمة بعدما علم أن هناك خطة لاغتياله ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة، فقصد العراق. وفي الطريق كان أصحاب المطامع الذين خرجوا معه من مكة آملين في الغنيمة يتراجعون ويتسللون لواذاً. ولم يبقى معه إلا أهل بيته وخلص أنصاره.
في الجهة المقابلة كان الأمويون يحشدون الجيوش لقتال الحسين ٧ فبعد أن سيطر عبيد الله بن زياد على الكوفة، واستطاع قتل مسلم بن عقيل بعدما تخلى عنه أنصاره، أمر أن يخرج كل قادر على حمل السلاح إلى قتل الحسين تحت تهديد القتل لمن يتأخر.
نزل الإمام الحسين ٧ كربلاء بمعسكره الصغير الذي لم يكن يتجاوز عدد رجاله المائة إلا بقليل، بينما تكاملت جيوش بني أمية ثلاثين ألفاً.
في اليوم العاشر من المحرم دارت معركة تمثلت فيها البطولة الحقة والدفاع عن القيم بأعلى صورها من جهة، واللؤم وعبودية الدنيا بأدنى دركاتها في جهة الأمويين.. وكانت النتيجة أن استشهد أصحاب الإمام الحسين ٧ وأهل بيته وعددهم (١٧) ثم استشهد صلوات الله عليه بعد قتال عنيف.. في عصر العاشر من المحرم سنة (٦١هـ) ودفن حيث مصرعه في كربلاء.
خلفت ثورة الإمام الحسين آثارا مهمة في حياة الأمة الإسلامية، كان منها على الصعيد الديني نزع الصفة الدينية عن بني أمية، وإظهارهم -على واقعهم- أعداء للدين، ومن كان حاله هكذا فلا يصلح لزعامة المسلمين. وعلى الصعيد الاجتماعي خلقت حالة ندم وتأنيب للضمير بين الناس مما أدى إلى اندلاع ثورات بعد الحسين ٧