نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩ - كلمات كالمقدمة
كلمات كالمقدمة
* من المشاكل التي يعيشها الكثير من المسلمين، تضخم عقلية (سد الذرائع) وسيطرتها على الفكر والاجتماع الإسلامي. وتحولها إلى قيد مانع يحجز عن الإبداع، والتطوير في مختلف المجالات، فإذا أريد القيام بعمل معين، برزت مجموعة من الآثار السلبية الجانبية بشكل طبيعي، حيث يترافق كثير من المشاريع مع آثار سلبية محتملة. وحيث إن العقلية السائدة هي عقلية (دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة)[١]، وأنه لا بد من سد الذرائع والأبواب التي قد يتسرب من خلالها الفساد.. تتم مصادرة تلك المشاريع، والقضاء عليها بهذه المبررات.
ولقد وجدنا في بعض البلدان الإسلامية أنه كان يتم منع النساء من التعلم، بزعم أنه يفتح عليهن أبواباً من الفساد، فلا بد إذن من إبقائهن بدون تعلم ومعرفة.
[١] وقد يناقش في تلك القاعدة بأن المنافع والمفاسد تختلف بحسب القلة والكثرة، فرب نفع يكون جلبه أولى من دفع المفسدة، وعلى فرض التساوي من حيث القلة والكثرة لم يقم برهان على أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، ولم يظهر من طريقة العقلاء أن بنائهم على ذلك. راجع فوائد الأصول ـ تقريرات الشيخ النائيني للشيخ محمد علي الكاظمي ج ٣ ص ٤٥١