نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٣ - راوية أحاديث الولاية
المسجد واستمع خطبة علي ٧ ، ولمحه علي فقال له بعد ذلك استأذن لي على أمك، فجاء علي ومعه عمر فدخلا على أم سلمة، وقال أمير المؤمنين ٧ : أعطني الكتاب الذي دفعه إليك رسول الله وآيته كذا وكذا، فقامت واستخرجته، ثم قالت لابنها: يا بني الزمه فلا والله ما رأيت إماما بعد نبيك غيره[١].
! ! ! !
اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألّبا الناس علي فاحلل ما عقدا ولا تحكم لهما ما أبرما وأرهما المساءة فيما أمّلا وعملا[٢].
ما أن تولى أمير المؤمنين الخلافة حتى هبت رياح الأهواء عاصفة لتقتلع هذا الحكم الرسالي، وتضامنت في ذلك المشاعر الشخصية مع الطموحات السياسية يضاف إليها الرغبات المادية، فاجتمعت ألوان الطيف ذاك، وهي المتفرقة من طلحة إلى مروان وهما الأعداء، ومن الزبير إلى يعلى ابن أمية (صاحب الجمل عسكر).. وكان لا بد لهؤلاء من غطاء شرعية، فلا يصدق أحد أن يكون هؤلاء قد قاموا ضد علي ٧ لأجل الإسلام، فمن أولى بالإسلام منه؟؟
وقد تصورت أم المؤمنين عائشة أنها تستطيع حل المشكلة في حدودها تبعا لمكانتها الاجتماعية ولم يكن الخارجون يريدون حل المشكلة وإنما كانوا (يريدون الغدرة). وقد غفلت عن ذلك.
وبناء على التصور السابق فقد وهكذا جاءت أم المؤمنين عائشة إلى أم المؤمنين أم سلمة تستميلها لمشروعها السابق.
فقالت لها: يا بنت أبي أمية أنت أول مهاجرة من أزواج رسول الله ٦ وانت كبيرة
[١] المجلسي، الشيخ محمد باقر، بحار الأنوار، ج ٢٢.
[٢] عبده، الشيخ محمد، نهج البلاغة.