نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٠ - راوية أحاديث الولاية
راوية أحاديث الولاية:
حرصت أم سلمة على صيانة خصوصية تلك الحياة ولذلك يقل حديثها -مع كثرته- عن حياة النبي الداخلية، نعم ربما نقلت لبعض النساء إذا سألنها ما يرتبط بهن من أحكام الغسل أو الجنابة فتستشهد على ذلك بقول النبي.
في المقابل اتجهت لرصد أحاديث الولاية، وبيان القيادة الصحيحة بعد النبي، والتركيز على فضائل العترة الطاهرة، ولذلك أثر عنها عدد غير قليل من أحاديث الفضائل في أهل البيت.
فهي من رواة حديث الغدير: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
وعن المساور الحميري عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسمعتها تقول: كان رسول الله ٠ يقول: لا يحب علياً منافق ولا يبغضه مؤمن[١].
ونقل عنها كثيراً وبطرق متعددة حديث الكساء، ويلاحظ المتأمل نوع عناية من قبلها رضوان الله عليها في نقل الحديث، خصوصاً مع ما يتضمنه من معاني العصمة الضرورية لأصحاب الكساء وتحديد أهل البيت في هذا الحديث تحديداً واضحاً.. فها هي تذكر أن النبي ٠ كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها ادعي زوجك وابنيك قالت فجاء علي والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة فأنزل الله عز وجل هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس
[١] الترمذي، حديث ٣٦٥١.