ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٣٥ - نور فى نقل الكلام المنسوب إلى الشيخ محيى الدين
حمزة ابن الفنّارى شارح مفتاح الغيب و الوجود للمحقق العارف محمد بن اسحاق القونوى في شرحيهما إلى الشيخ الكبير محيى الدين العربى الاندلسى: «ان النور من أسماء الذات، و قد جعل الاسم الذي دلالته على الذات أظهر من أسماء الذات، و الذي دلالته على الصفات أو الأفعال أظهر منهما.» قال ابن الفنّارى: «قلت: الشيخ الكبير بعد ما ضبطها بهذا الجدول (ثم كتب الجدول و ذكر في الأسماء الذات النور) قال: و هذه الأسماء الحسنى منها ما يدلّ على ذاته (جلّ جلاله) و قد يدلّ معذلك على صفاته أو أفعاله أو معا. فما كان دلالته على الذات أظهر جعلناه من أسماء الذات، و هكذا فعلناه في أسماء الصفات و أسماء الأفعال من جهة الأظهر، لا أنه ليس له مدخل في غير جدولها. كالرب، فان معناه الثابت، فهو للذات؛ و المصلح فهو من أسماء الأفعال، و بمعنى المالك فهو من أسماء الصفات.» و قال فيه أيضا: «و اعلم أنّا ما قصدنا بها (أى الأسماء المذكورة في الجدول) حصر الأسماء، و لا أنه ليس ثمّة غيرها، بل سبقنا هذا الترتيب بينها. فمتى رأيت اسما من أسماء الحسنى فالحقه بالأظهر فيه.» انتهى ما نسب إلى الشيخ.
أقول: كون النور من أسماء الصفات بل من أسماء الأفعال أظهر، لأنه فى مفهومه مأخوذ مظهرية الغير، فاذا اعتبر في الغير الأسماء و الصفات فى الحضرة الالهية كان من أسماء الصفات، و اذا اعتبر به مراتب الظهورات العينية كان من أسماء الأفعال، كما في قوله تعالى: اللّهُ نُورُ السَّمواتِ وَ الارْضِ[١]، و قوله تعالى: يَهْدِى اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ[٢]. و قول
[١] -النور- ٣٥.
[٢] -النور- ٣٥.