ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٩٠ - تتميم و تنوير فى أن الارادة منها محدثة و منها قديمة
فمن طريق الشيخ الأجل محمد بن يعقوب الكلينى في الكافى باسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: لم يزل اللّه تعالى مريدا؟ قال: انّ المريد لا يكون الاّ المراد معه. لم يزل اللّه قادرا عالما ثمّ اراد.[١] و فيه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المشيّة محدثة.[٢] و من المستبين أن المراد بهذه الارادة و المشية هي الارادة في مقام الظهور و الفعل، كما يشهد به قوله في رواية اخرى: خلق اللّه العالم بالمشيّة، و المشيّة بنفسها، ثمّ خلق الأشياء بالمشيّة.
و في اخرى عن أبي الحسن ٧: الارادة من الخلق الضمير و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل، و امّا من اللّه تعالى فارادته احداثه ...[٣] فكما أن العلم له مراتب، منها مفهوم مصدرى، و منها عرض، و منها جوهر، و منها واجب قائم بذاته موجود لذاته، كذلك الارادة.
و أما تخصيص المشية بأنها محدثة و من صفات الفعل، و تخصيص العلم و القدرة بأنهما قديمتان و من صفات الذات، مع أنهما من واد واحد بعض المراتب منها محدثة و بعضها قديمة، فباعتبار فهم السائل و المخاطب، فان السؤال في العلم و القدرة عن الصفة الذاتية لتوجه الأذهان إليها فيهما، بخلاف الارادة، فان السؤال عن المشية المتعلقة بالأشياء الخارجية، و الجواب على مقدار فهم المخاطب و مقام عرفانه.
[١] -الكافى ١- ١٠٩ و ١١٠.
[٢] -الكافى ١- ١٠٩ و ١١٠.
[٣] -الكافى ١- ١٠٩.