ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٨٧ - تحصيل اشراقى فى حقيقة الأمر بين الأمرين
و هو مقام استهلاك جهة الخلقى في وجه الربى، و وضع نعلى الامكان و التعين. و لا مقام فوق هذا الاّ مقام الاستقرار و التمكين، و الرجوع إلى الكثرة مع حفظ الوحدة، فانه أخيرة منازل الانسانية، «و ليس وراء عبّادان قرية».
و للاشارة إلى هذا المقام ورد: انّ لنا مع اللّه حالات هو هو و نحن نحن. و للاشارة إلى الكثرة في عين الوحدة، و الوحدة في عين الكثرة ما نسب إلى النبى ٦ انه قال: كان أخى موسى ٧ عينه اليمنى عمياء، و كان أخى عيسى عينه اليسرى عمياء، و أنا ذو العينين.
تحصيل اشراقى فى حقيقة الأمر بين الأمرين
فاذا بلغ السالك إلى اللّه و المجاهد في سبيله إلى ذاك المقام، و تجلى عليه الحق في مظاهر الخلق، مع عدم احتجاب عن الحق و الخلق بنحو الوحدة في ملابس الكثرات، و الكثرة في عين الوحدة، ينفتح عليه أبواب من المعرفة و العلوم و الأسرار الالهية من علم وراء الرسوم، منها حقيقة الأمر بين الأمرين، التي وردت من لدن حكيم عليم على لسان الرسول الكريم و أهل بيته : من الرب الرحيم، فان فهم هذه الحقيقة و درك سرّها و حقيقتها لا يتيسر الاّ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهيدٌ،[١] فانه يرى بعين البصيرة و التحقيق، بلا غشاوة التقليد و حجاب العصبية، أن كل موجود من الموجودات بذواتها و قواها الظاهرية و الباطنية من شئون الحق و أطواره و ظهوره و تجلياته، و
[١] -ق- ٣٧.