ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٧٩ - تذييل
و هذا حقيقة الأمر بين الأمرين الذي حققه السلف الصالح من أولياء الحكمة و منابع التحقيق كمولينا الفيلسوف صدر الحكماء و المتألهين (رضوان اللّه عليه) و تبعه غيره من المحققين.
و هو تعالى عزيز بالمعنى الثالث، لأن الصرف لا يتثنى و لا يتكرر، و كلّما فرضته ثانيا فهو هو، كما هو المحقق في مقامه و ليس في هذا المختصر موضع ذكره.
و العزيز من أسماء الذات على ما جعل الشيخ الكبير في انشاء الدوائر على ما نسب إليه، و لكن التحقيق انه من أسماء الذات ان كان بمعنى الغالب [بالمعنى الثالث- ظ]، و من أسماء الصفات ان كان بالمعنى الثانى، و من أسماء الأفعال ان كان بالمعنى الأول.
و قال شيخنا العارف (دام ظله): «ان ما كان من الأسماء على زنة فعول و فعيل فمن أسماء الذات لدلالتها على معدنية الذات. و كان اصطلاحه (دام ظله) فيها «الصيغ المعدنية». و على هذا كان كثير من الأسماء الصفتية و الأفعالية في تحقيق الشيخ الكبير من الأسماء الذاتية في نظره (دام ظله).
تذييل
و لعل المراد من العزة في الفقرة المذكورة الصفات التي لها القوة و الغلبة، كالقهارية و المالكية و الواحدية و الأحدية و المعيدية، الى غير ذلك. و الأعز من بينها ما كان ظهور الغلبة و القهرية أتم كالواحد القهار، لقوله: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ[١]، أو المالك لقوله:
[١] -غافر- ١٦.