ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٧٧ - اللهم انى اسئلك من عزتك باعزها، و كل عزتك عزيزة، اللهم انى اسئلك بعزتك كلها
اللَّهُمَّ انّى اسْئَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِاعَزِّها، وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزيزَةٌ، اللَّهُمَّ انّى اسْئَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّها.
العزيز هو الغالب أو القوى أو الفرد الذي لا معادل له. و هو تعالى عزيز بالمعنى الأول، كيف و هو غالب على كل الأشياء قاهر عليها، و جميع سلسلة الوجود مسخرة بأمره، ما مِنْ دابَّةٍ الاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها،[١] مقهور تحت قهاريته بلا عصيان، مخذول تحت قدرته بلا طغيان، و له السلطنة المطلقة و المالكية التامة و الغلبة على الأمر و الخلق، و حركة كل دابة بتسخيره، و فعل كل فاعل بأمره و تدبيره.
و هو تعالى عزيز بالمعنى الثانى، فان واجب الوجود فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى قوة. و ليس في دائرة الوجود قوى الاّ هو، و قوة كل ذى قوة ظل قوته و من درجات قوته، و الموجودات بالجهة الفانية فيه و التدلية إليه و بجنبة «يلى الربى» أقوياء، و بالجهات المنتسبة إلى أنفسها و جنبة «يلى الخلقى» ضعفاء: يا أَيُّهَا النّاسُ أنْتُمُ الْفُقَراءُ الَى اللّهِ
[١] -هود- ٥٦.