ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٧٦ - رجع
و لا متناهية، و ما لم يكن الشيء متناهيا لم يكن له حد من الكل أو البعض، فما معنى قوله: «و كل أسمائك كبيرة» و قوله «أسئلك بأسمائك كلها»؟
و قد أجبت عنه بأن السائل يسأل بالأسماء المتجلية عليه بحسب حالاته و مقاماته و وارداته، و ما يتجلى من الأسماء في كل مقام محصور بحسب التجلى في قلب السالك.
و الآن أقول: الأسماء الالهية و ان لم تكن بحسب المناكحات و الموالدات محصورة، و لكنها بحسب الامهات محصورة، يجمعها باعتبار الأول و الآخر و الظاهر و الباطن: هُوَ الأوَّلُ وَ الآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الباطِنُ[١]، و باعتبار اللّه و الرحمن: قُلِ ادْعُوا اللّهَ اوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ[٢] الآية، و باعتبار اللّه و الرحمن [و] الرحيم، كما أن مظاهر الأسماء بالاعتبار الاول غير محصورة: وَ انْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللّهِ لا تُحْصُوها[٣]. قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ انْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبّى[٤]. و بالاعتبار الثانى محصورة بالعوالم الثلاثة أو الخمسة. و قيل: «ظهر الوجود ببسم اللّه الرحمن الرحيم».
كذلك الاعتباران في الصفات، فانها بالاعتبار الأول غير محصورة، و بالاعتبار الثانى محصورة في الأئمة السبعة أو صفات الجلال و الجمال.
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِى الْجَلالِ وَ الاكْرامِ.[٥]
[١] -الحديد- ٣.
[٢] -الاسراء- ١١٠.
[٣] -إبراهيم- ٣٤.
[٤] -الكهف- ١٠٩.
[٥] -الرحمن- ٧٨.