ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٦٩ - هداية
كانت بتوسط عزرائيل بلا واسطة في بعض العوالم كعالم النفوس، و مع الواسطة في العوالم النازلة. و لو كان للموجود العقلى نزع فيكون بمعنى آخر غير الثلاثة. و ليس بعض مراتبه بتوسط عزرائيل ٧ بل بتوسط بعض الأسماء القاهر و المالك رب الحقيقة العزرائيلية، و يكون نزع عزرائيل أيضا بتوسطهما.
و كذلك حقيقة اسرافيل و جبرائيل و ميكائيل : فان لكل منهم بروزات و مقامات بحسب العوالم، و كان في كل عالم ظهور سلطنتهم غير العالم الآخر وجودا و حدّا، شدّة و ضعفا. أما سمعت أن جبرئيل كان يظهر في هذا العالم بصورة دحية الكلبى، و ظهر مرتين بقالبه المثالى لرسول اللّه و رآه قد ملأ الشرق و الغرب، و عرج مع رسول اللّه ٦ في ليلة المعراج إلى العالم العقلى و مقامه الأصلى. حتى عرج الرسول الهاشمى عن مقام جبرائيل إلى مقامات اخرى إلى ما شاء اللّه، و قال معذرة عن عدم المصاحبة: لو دنوت أنملة لاحترقت.
و بالجملة كل فعل من الأفعال في كل عالم من العوالم كان من فعل اللّه بتوسط الملائكة بلا واسطة أو مع أعوانهم و جنودهم.
قال صدر الحكماء المتألهين و شيخ العرفاء السالكين (رضى اللّه تعالى عنه) فى الأسفار الأربعة بهذه العبارة: «و لا شك لمن له قدم راسخ فى العلم الالهى و الحكمة التي هي فوق العلوم الطبيعة أن الموجودات كلها من فعل اللّه بلا زمان و لا مكان، و لكن بتسخير القوى و النفوس و الطبايع، و هو المحيى و المميت و الرازق و الهادى و المضلّ، و لكنّ المباشر للاحياء ملك اسمه اسرافيل، و للاماتة ملك اسمه عزرائيل، يقبض الأرواح من الأبدان، و الأبدان من الأغذية، و الأغذية من التراب. و للأرزاق ملك اسمه ميكائيل، يعلم مقادير الأغذية و