ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٥٥ - اللهم انى اسئلك من كمالك باكمله، و كل كمالك كامل، اللهم انى اسئلك بكمالك كله
فميتته ميتة الجاهلية و ميتة كفر و نفاق و ضلال، كما في رواية الكافى، فان المادة و الهيولى لا وجود لهما الاّ بالصورة و الفعلية، بل لا وجود لهما فى النشأة الآخرة أصلا، فان الدار الآخرة لهى الحيوان، و هي دار الحصاد، و الدنيا مزرعة الآخرة.
و اعلم أن الأسماء و الصفات الالهية كلّها كامل بل نفس الكمال، لعدم النقص هناك حتى يجبر، و كل كمال ظهور كمال الأسماء الالهية و تجليّاتها. و أكمل الأسماء هو الاسم الجامع لكل الكمالات، و مظهره الانسان الكامل المستجمع لجميع الصفات و الأسماء الالهية و مظهر جميع تجلّياته.
ففى الأسماء الالهية اسم «اللّه» أكمل، و في المظاهر الانسان الكامل أكمل، و كمال شريعته بالولاية، و نسبة شريعته إلى ساير الشرايع كنسبته إلى صاحب الشرايع و كنسبة الاسم الجامع إلى ساير الأسماء.
فشريعته واقعة تحت دولة اسم «اللّه» الذي كان حكمه أبديا و أزليا، فان ساير الشرايع أيضا مظاهر شريعته، و شريعته كمال ساير الشرايع، و لهذا كان نبيّا و آدم بين الماء و الطين، بل لا ماء و لا طين، و كان ٧ مع آدم و نوح و غيرهما من الأنبياء.
و يظهر من المحقق السبزوارى في شرح الأسماء أن الكمال قدر الجامع بين الجلال و الجمال. و هذا و ان كان صحيحا بناء على ما عرفت من أن كل صفة جمال مختف فيها الجلال، و كل جلال مختف فيه الجمال، الاّ أن الاسم تابع للظاهر منهما، و الكمال من صفات الجمال المنطوى فيه الجلال، فان الكمال هو صورة التمامية للشيء و هي من الصفات الثبوتية و ان تلازم صفة سلبية.