ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٥٢ - تتميم مقال لايضاح حال
صحيحة و معنى سقيم، فيقول: ان العلوم الظاهرية و الأخذ بكتب الظاهر السماوية[١] ليس بشيء و خروج عن الحق، و العبارات القالبية و المناسك الصورية مجعولة للعوام كالأنعام و أهل الصورة و أصحاب القشور، و أما أصحاب القلوب و المعارف فليس لهم الاّ الأذكار القلبية و الخواطر السرية التي هي بواطن المناسك و نهايتها، و روح العبادات و غايتها، و ربما ينشد لك و يقول:
|
علم رسمى سربسر قيل است و قال |
نه از او كيفيتى حاصل نه حال |
|
|
علم نبود غير علم عاشقى |
ما بقى تلبيس ابليس شقى |
|
الى غير ذلك من التلبيسات و التسويلات. فاستعذ منه باللّه و قل له: أيها اللعين، هذه كلمة حق تريد بها الباطل، فان الظاهر المطعون هو الظاهر المنفصل عن الباطن، و الصورة المنعزلة عن المعنى، فانه ليس بكتاب و لا قرآن. و أما الصورة المربوطة بالمعنى، و العلن الموصول بالسر فهو المتّبع على لسان اللّه و رسوله و أوليائه :؛ كيف و علم ظواهر الكتاب و السنّة من أجلّ العلوم قدرا، و أرفعها منزلة، و هو أساس الأعمال الظاهرية، و التكاليف الالهية، و النواميس الشرعية، و الشرايع الالهية و الحكمة العملية التي هي الطريق المستقيم إلى الأسرار الربوبية و الأنوار الغيبية و التجليات الالهية؛ و لو لا الظاهر لما وصل سالك إلى كماله، و لا مجاهد إلى مآله.
فالعارف الكامل من حفظ المراتب، و أعطى كل ذى حق حقه، و يكون ذا العينين، و صاحب المقامين و النشأتين، و قرأ ظاهر الكتاب و باطنه، و تدبر في صورته و معناه و تفسيره و تأويله؛ فان الظاهر
[١] -بالكتب الظاهرة السماوية، أو بظاهر الكتب السماوية- ظ