ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٤٤ - اللهم انى اسئلك من كلماتك باتمها، و كل كلماتك تامة، اللهم انى اسئلك بكلماتك كلها
نفس المشية، فانها مفتاح غيب الوجود. و في الزيارة الجامعة: بكم فتح اللّه، لتوافق افقهم : لافق المشية، كما قال اللّه تعالى حكاية عن هذا المعنى: ثُمّ دَنا فَتَدَلّى، فَكانَ قابَ قَوسَيْنِ أَوْ ادْنى.[١] و هم : من جهة الولاية متحدون، أوّلنا محمّد، أوسطنا محمّد، آخرنا محمّد. كلّنا نور واحد. و لكون فاتحة الكتاب فيها كل الكتاب، و الفاتحة باعتبار الوجود الجمعى في بسم اللّه الرحمن الرحيم، و هو في باء بسم اللّه، و هو في نقطة تحت الباء، قال على ٧: أنا النقطة، و ورد: بالباء ظهر الوجود، و بالنقطة تميّز العابد عن المعبود.
و خاتمة الكتاب الالهى و التصنيف الربانى عالم الطبيعة و سجلّ الكون بحسب قوس النزول، و الاّ فالختم و الفتح واحد، فان ما ينزل من سماء الالهية يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدّون. و هذا وجه خاتمية النبى المكرم و الرسول الهاشمى المعظم الذي هو أول الوجود، كما ورد: نحن السّابقون الاخرون.
و بين فاتحة الكتاب و خاتمته سور و أبواب و آيات و فصول. فان اعتبر الوجود المطلق و التصنيف الالهى المنسّق بمراتبه و منازله كتابا واحدا يكون كل عالم من العوالم الكلية بابا و جزوا من أبوابه و جزواته. و كل عالم من العوالم الجزئية سورة و فصلا، و كل مرتبة من مراتب كل عالم أو كل جزء من أجزائه آية و كلمة. و كان قوله تعالى:
وَ مِنْ آياتِهِ انْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ اذا انْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ[٢] إلى آخر الآيات، راجع إلى هذا الاعتبار. و ان اعتبرت سلسلة الوجود كتبا متعددة و تصانيف متكثرة، يكون كل عالم كتابا مستقلا له أبواب و
[١] -النجم- ٨ و ٩.
[٢] -الروم- ٢٠.