ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٤١ - تذكرة
أقول: ان أراد من الوجود المنبسط ما شاع بين أهل المعرفة و هو مقام المشية و الالهية المطلقة و مقام الولاية المحمدية إلى غير ذلك من الألقاب بحسب الأنظار و المقامات فهو غير مناسب لمقام الرحمانية المذكورة في بسم اللّه الرحمن الرحيم، فانهما تابعان للاسم اللّه و من تعيناته؛ و الظل المنبسط ظل اللّه لا ظل الرحمن، فان حقيقته حقيقة الانسان الكامل و رب الانسان الكامل. و الكون الجامع هو الاسم الأعظم الالهى و هو محيط بالرحمن الرحيم، و لهذا جعل [جعلا- ظ] فى فاتحة الكتاب الالهى أيضا تابعين. و ان أراد منه مقام بسط الوجود فهو مناسب للمقام و موافق للتدوين و التكوين و لكنه مخالف لظاهر كلامه، و ما ذكره أيضا صحيح باعتبار فناء المظهر في الظاهر، فمقام الرحمانية هو مقام الالهية بهذا النظر، كما قال اللّه تعالى: قُلِ ادْعُوا اللّهَ اوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ايّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الاسْماءُ الْحُسْنى[١]، و قال تعالى: الرَّحْمنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الانْسانَ[٢]، و قال تعالى: هُوَ اللّهُ الّذى لا الهَ الاَّ هُوَ ... هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ[٣].
تذكرة
اعلم أن تجلّيه تعالى بالتجلى الرحمانى الذاتى في عالم الأسماء و الصفات و ان كان أبهى و أجلى، و رحمته في ذلك المقام الشامخ أوسع، فان العالم الربوبى فسيح جدا، لكن الظاهر من فقرة الدعاء هو الرحمة الفعلية و الفيض الناشى من مقام الرحمانية الذاتية على المرحومات، و
[١] -الاسراء- ١١٠.
[٢] -الرحمن- ١- ٣.
[٣] -الحشر- ٢٢.