ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٣٨ - اللهم انى اسئلك من رحمتك باوسعها، و كل رحمتك واسعة، اللهم انى اسئلك برحمتك كلها
و عقاربها و حيّاتها، كلّ بحسب زرعه، فان الوصول إلى هذه المراتب كمال بالنسبة إلى النفوس المنكوسة الشيطانية و ان كان نقصا بالنسبة الى النفوس الزكية المستقيمة الانسانية.
هذا؛ و على طريقة الشيخ محيى الدين الأعرابى فالأمر في رحيميته فى الدارين واضح، فان أرحم الراحمين يشفع عند المنتقم و يصير الدولة دولته، و المنتقم تحت سلطنته و حكمه.
و الرحمانية و الرحيمية اما فعلية أو ذاتية. فهو تعالى ذو الرحمة الرحمانية و الرحيمية الذاتيتين، و هي تجلّى الذات على ذاته، و ظهور صفاته و أسمائه و لوازمها من الأعيان الثابتة بالظهور العلمى و الكشف التفصيلى في عين العلم الاجمالى في الحضرة الواحدية كما أنه تعالى ذو الرحمة الرحمانية و الرحيمية الفعليتين، و هي تجلّى الذات في ملابس الأفعال ببسط الفيض و كماله على الأعيان و اظهارها عينا طبقا للغاية الكاملة و النظام الأتم.
و هذا أحد الوجوه في تكرار «الرحمن الرحيم» فى فاتحة الكتاب التدوينى للتطابق بينه و بين الكتاب التكوينى، فان الظاهر عنوان الباطن، و اللفظ و العبارة عبارة عن تجلّى المعنى و الحقيقة في ملابس الأصوات و الأشكال، و اكتسائه كسوة القشور و الهيئات.
فان جعل «الرحمن الرحيم» فى «بسم اللّه» صفة للفظ الجلالة كانا اشارة إلى الرحمانية و الرحيمية الذاتيتين، و كان اللذان بعدهما اشارة الى الفعلى منهما، و «اللّه» فى «الحمد للّه» هو الالوهية الفعلية و جمع تفصيل الرحمن الرحيم الفعليين. و «الحمد» عوالم المجردات و النفوس الاسفهبدية التي لم يكن حيثيته الاّ الحمد و اظهار كمال المنعم، و لم يكن فى سلسله الوجود ما كان حمدا بتمامه بلا حيثية كفران الاّ تلك العوالم