الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٩٧ - الاسم السابع عشر أسمه«القهار»
الاسم السابع عشر أسمه «القهّار»
هو الذى غلب نور وجوده القديم ظلمة وجود المحدثات، فتلاشت بفرّقة الكثرة تحت سلطان واحديته.
و هذا الاسم: اسم صنفة.
و صفة هذا الاسم: هى القهر.
و هو عبارة عن تجل واحدى لا يبقى لكون معه أثرا ألا[١] تراى سبحانه و تعالى كيف نبّه عليه فى كتابه بقوله حين أفنى جميع خلقه:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ[٢].
فلمّا لم يكن لأحد وجود. أحاب نفسه بنفسه فقال:
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ[٣].
قدم اسمه «الواحد» على اسمه «القهار»، ليعلم منها[٤]. أن القهر للواحدية، و لأجلها لم يبق لشىء أثر. بخلاف باقى التجليات فإن منها ما يستلهم وجود الكون كتجلى الخلاقية، و الرزاقية، و الرحمانية، و أمثالها. و إلى اسمه الواحد أشار الجنيد بالقديم فى قوله: المحدث إذا قورن بالقديم لم يبق له أثر.
[١] - فى نسخة الأصل:( إلى).
[٢] - الآية رقم ١٦ من سورة غافر مكية.
[٣] - الآية رقم ١٦ من سورة غافر مكية.
[٤] - أى من تجليات الاسم القهار.