الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٩٠ - الاسم الحادى عشر أسمه«الجبار»
الاسم الحادى عشر أسمه «الجبار»[١]
هو الذى قهر بكبريائه فخضعت له الموجودات طوعا و كرها.
و قيل: الجبار: هو الذى ينفذ قضاءه و لا يبالى بهلاك من يهلك.
و هذا الاسم: اسم صفة.
و صفة هذا الاسم: هى الجبروتية.
و هى عبارة عن تجلى إلهى تظهر فيه العظمة الإلهية بضرب من القهر.
[١] (*) الجبر بمعنى القهر: حكم بقسر لا اختيار للمحكوم عليه فيه.
و القسر: نقل الشىء عن مرتبته المفردة.
و الجبار: على كل شىء قدير مطلقا، و كل شىء مجبور وفق إرادته، على أن مراتب الوجوب، و درجات الهو و الجلالة من كل وجوهها مقدمة عما يناقض أو يخالف، أو يستحيل جوازه عليها من حيث وجهته لا من حيث ما هى إطلاق القدرة و الاختيار و يرجع الاسم إلى أسماء صفات الذات بوجه القدرة و أمّا الجبر؛ بمعنى تقدير المصالح: هو إمداد كل مفتقر بما فيه حصول مصلحته.
فالاسم من هذا الوجه من أسماء صفات الأفعال.
و المجبور: لابد و أن يكون له ضرب من الاختيار، إلّا أنه قاصر بقصور قدرة موصوفة إلى مختاره بوجه انحصاره فى خاصية مرتبته الحاكمة عليه.
فمتى تخلص من جميع وجوه تحكمات أحكامه المرتبية صار مختارا مخصوصا لا ضمحلاله فى عين إحاطة الجبروت المطلق.
انظر:( مقدمة فى تحقيق دائرة الجبار و الجبروت) من كتاب الأزل بتحقيقنا ص ١٢٢.