الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٨٢ - الاسم الثامن أسمه«المؤمن»
الاسم الثامن أسمه «المؤمن»
هو الذى أعطى[١] الموجودات أمانا من كل مالا تقتضيه حقائق ذواتها. فلا يلحق بكل فرد، فرد من أفراد الموجودات إلّا ما تقتضيه حقيقته.
و إلى ذلك التجلى أشار (عليه الصلاة و السلام) بقوله:
(جف القلم بما هو كائن)[٢].
و قوله:
(جفت الأقلام و رفعت الصحف)[٣].
و قوله: (ما أصابك لم يكن ليخطئك، و ما أخطأك لم يكن ليصيبك)[٤].
[١] - فى نسخة الأصل:( أعطا).
[٢] - حديث: جفّ القلم بما هو كائن).
قال فى التمييز: رواه الطبرانى فى الكبير، عن ابن عباس و هو حديث حسن.
و رواه البخارى عن ابى هريرة( رضى اللّه عنه) بلفظ( جف القلم بما أنت لاق).
و روى القضاعى عن ابن مسعود عنه يقول: سمعت النبى صلّى اللّه عليه و سلم يقول:
( جفّ القلم بالشقى و السعيد، و فرغ من أربع: الخلق و الخلق و الأجل و الرزق).
و الديلمى فى مسند الفردوس بلفظ( جرى) بدلا من جف.
و الحديث أورده العجلونى فى كشف الخفاء تحت رقم( ١٠٧١) و رقم( ٩٩٣).
و الثانى يبدأ بأول الحديث( تعرف إلى اللّه فى الرخاء يعرفك فى الشدة)
[٣] - حديث:( جفت الأقلام و رفعت الصحف).
[٤] - انظر ما قاله العجلونى فى كتاب( كشف الخفاء) الحديث رقم( ٩٩٣) ١/ ٣٠٧.- حيث ذكر مناسبات الحديث و قال: رواه أبو القاسم بن بشران فى أماليه، و القضاعى عن أبى هريرة و أنظر الحديث قبل السابق و تخريجاته فهما فى بعض الروايات جزء واحد، أى حديث واحد من أن ابن عباس قال: كنت رديف النبى صلّى اللّه عليه و سلم فالتفت إلىّ و قال:
« يا غلام احفظ اللّه يحفظك، احفظ اللّه ...» و فيه هذا الجزء الذى أورده الجيلى هنا.