الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٧٤ - الاسم الرابع أسمه«الرحيم»
فى الوجود رحمة واحدة فيها تتواصلون و بها تتراحمون).
فالتسعة و التسعون هى رحمة اسمه «الرحيم»، الذى لا يشوبه كدر و الواحدة هى رحمة اسمه «الرحمن».
سؤال: ما العلة [فى][١] أن الرحمة الواحدة عمّت المسلم و الكافر فى الدنيا[٢] حتى نال الكافر فى تلك الدنيا[٣] و لم تعمه التسعة و التسعون فى الآخرة حتى دخل النار و خلّد فيها؟.
الجواب؛ لهذه المسألة من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: إن الكافر إنما اقتضت حقيقته العذاب من حيث محتده، الذى خلق منه، فلم تلحقه الرحمة فى الآخرة، لإعطاء الحقائق حقها.
الوجه الثانى: إن الرحمة المدخرة ليوم القيامة إنما هى لمن اقتضت حقيقته الرحمة من حيث محتده و هم المؤمنون باللّه من كل أمة.
الوجه الثالث: إن الرحمة لابد لها أن تعم الكافر و المسلم فى الآخرة أيضا. إلى مثال قوله ٧:
[١] - زيادة من المحقق يقتضيها السياق.
[٢] - فى نسخة الأصل:( الدنى).
[٣] - فى نسخة الأصل:( الدنى).