الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٧٣ - الاسم الرابع أسمه«الرحيم»
الاسم الرابع أسمه «الرحيم»
اعلم: هو أن هذا الاسم اسم صفة، و صفة هذا الاسم هى الرحمة المحض[١].
و الفرق بين اسم الرحمة الصادرة عن اسمه «الرحمن»، و بين الرحمة الصادرة عن اسمه «الرحيم»:
أن رحمة اسمه «الرحمن» لا تمتنع أن يشوبها كدر نقمة و رحمة اسمه:
«الرحيم» لا يمازجها كدر بوجه من الوجوه. و الرحمة الصادرة عن اسمه «الرحمن» مثل وجود النعيم الدنياوى فإنه لابد أن تشوبها أكدار الفناء، أو تمازجها فى الوقت أكدار التعب فى تحصيل ذلك النعيم.
و الرحمة الصادرة عن اسمه «الرحيم» هى مثل نعيم الجنة فلا تشوب تلك النعم نقمة أبدا و إلى هذه الرحمة المحض أشار ٧ بقوله:
«إن للّه مائة رحمة ادخّر لكم منها تسعة و تسعين رحمة إلى يوم القيامة و بث
[١] - فى الأصل:( المحضة). و الصحيح المحض للتذكير و التأنيث و هو أبلغ.
فى كتاب اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليه الشيخان ما أخرجه البخارى فى كتاب الأدب ٧٨/ ١٩ و مسلم من حديث أبى هريرة مانصه: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:
« جعل اللّه الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة و تسعين جزءا، و أنزل فى الأرض جزءا واحدا. فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه»
انظر الحديث رقم( ١٧٥٠) ٣/ ٢٤٠. و انظر الجامع الصغير للسيوطى ١/ ١٤٤. و فيه قال حديث صحيح