الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٦٩ - الاسم الثالث أسمه«الرحمن»
الاسم الثالث أسمه «الرحمن»[١]
هو علم على الوجود المطلق، الذى لا تنحصر موجوديته بشئ من الموجودات دون غيره، فهو عبارة عن زى الوجود السارى[٢]. فى الموجودات، بحكم الواحدية الظاهرة فى الكثرات، من غير تقييد لمرتبة، أو حمية، أو نسبة، أو اعتبار.
و هذه الصيغة للمبالغة، لأن الزيادة فى الاسم دالة على الزيادة فى الاتصاف بمعنى ذلك الاسم، و لأجل هذا امتنع أن يسمّى أحد من المخلوقات بهذا الاسم، (و لم يمتنع أن يسمى أحد بالرحيم)[٣]. لأن كمال الرحمة ليست إلّا للّه تعالى. و الألف و النونو لكمال الاتصاف بالرحمة فكان هذا الاسم من خصوصيات الحق تعالى.
[١] (*) الرحمن فى نظام القديم و هو[ بسم اللّه الرحمن الرحيم] وسط مختار. توسط كمال و استغناء لا افتقار و نقص.
جامع حقائق الجلالة مفيضها فى الرحيم. و عليه بالتجليات التى هى أوصاف الحقائق الذاتية فدائرة الرحمن هى دائرة الدوائر. و حضرة الحضرات.
يقول الشيخ محمد وفا الشاذلى تعبيرا عن مكنون لفظ الرحمن:
« الأزل فى الأبد سرّ فى علن»
انظر مقدمة فى تحقيق دائرة الرحمن من كتاب( الأزل) للشيخ محمد وفا الشاذلى بتحقيقنا ص ١٠١ طبعة دار المتنبى باريس ١٩٩٢ م.
[٢] - أى صاحب الوجود السارى فى الموجودات.
[٣] - ما بين القوسين من الهامش ..