الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٦٨ - الاسم الثانى أسمه«الله»
يعنى الصفات، علم بها دون غيره، فعلم من هذه العبارات كونه (صلّى اللّه عليه و سلم) جامعا لسائر الكمالات من غير مزاحمة، منفردا بها (صلّى اللّه عليه و سلم) و إلى هذا أشار ٧ بقوله:
«بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق»[١].
لإحاطته بالكمالات المتفرقة، و جمعيته لها دون غيره.
و عن ذلك عبّر بقوله:
( «أوتيت جوامع الكلم، و علمت علم الأولين و الآخرين»[٢])[٣].
و لهذا صحّت له الوسيلة العظمى التى لا تكون إلّا لرجل واحد، و لأن الاسم «اللّه» محيط بسائر الأسماء و الصفات، و من ثمّ ظهر (صلّى اللّه عليه و سلم) دون غيره بسائر الأسماء و الصفات لما تفرّد به.
كما سيأتى بيانه إن شاء اللّه تعالى.
[١] - حديث:« بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
يروى هذا الحديث بلفظ« إنما بعثت ....»
و قد رواه الإمام مالك فى الموطأ بلاغا عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم. و قال ابن عبد البر هو متصل من وجوه صحاح عن أبى هريرة، و غيره. منها ما رواه أحمد و الخرائطى فى أول المكارم بسند صحيح عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ« إنما ...».
و منها ما رواه الطبرانى فى الأوسط بسند فيه عمر بن إبراهيم القرشى و هو ضعيف عن جابر مرفوعا بلفظ« إن اللّه بعثنى بتمام مكارم الأخلاق و محاسن الأفعال» لكن معناه صحيح و منها ما عزاه الديلمى لأحمد فى مسنده عن معاذ.
انظر الحديث رقم( ٦٣٨) من كشف الخفاء ١/ ٢١١. و انظر الجامع الصغير للسيوطى ١/ ١٠٣.
[٢] - حديث:« أوتيت جوامع الكلم ..» نصف هذا الحديث ذكره العجلونى فى كشف الخفاء بلفظه و نصفه الآخر( و اختصر لى الكلام اختصارا» و قال: رواه العسكرى عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا، و رواه النسائى عن ابن عباس بلفظ« أعطيت» و هو المشهور و له شواهد فى الصحيح. انظر الحديث رقم( ٨١٩) من كشف الخفاء ١/ ٢٦٣.
[٣] - ما بين القوسين الكبيرين من الهامش.