الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٥٨ - فصل حكم التجليات الإلهية من حيث المرتبة و الظهور
فصل [حكم التجليات الإلهية من حيث المرتبة و الظهور]
اعلم أن التجليات الإلهية، (على قلوب العباد)[١]، لها من حيث المرتبة حكم و من حيث الظهور حكم.
* فحكمها من حيث المرتبة: عدم الجهة، و عدم الممازجة، و عدم الحلول، و عدم الاتحاد، و عدم الانفصال، الاتصال، و عدم التشبيه و الصورة، و عدم التغيير.
* و حكمها من حيث الظهور: و ما وقع التعريف حالة التجلى. فلا يستحيل ظهورها بالجهة، و الممازجة، و الحلول، و الاتحاد، و الانفصال. و الاتصال، و التشبيه، و الصورة، و التغيير.
(لأن اللّه، سبحانه و تعالى، يظهر فيما يشاء كما يشاء. فلا يقيّده حكم و لا يعصره حدّ و لا رسم. فيظهر كيف شاء بلا كيفية، و يحتجب كيف شاء بلا كيفية. فله التنزيه، و له التشبيه، و له الاختباء، و له الظهور، فيما يشاء كما يشاء)[٢].
فقد ظهر الحق تعالى لإبراهيم، و فى النار لموسى، و فى صورة المعتقدات لأهل المحشر. و قد نسب إليه اليد، و القدم، و الوجه، و العين، و السمع، و البصر، و الضحك و الكلام.
[١] - ما بين القوسين من الهامش.
[٢] - ما بين القوسين من الهامش.