الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٤٣ - الباب الأول فى معرفة أن محمدا صلى الله عليه و سلم هو النسبة التى بين الله و عبده
و الدليل على ما قلناه قوله (عليه الصلاة و السلام):
«أنا من اللّه و المؤمنون منى»[١].
و لنا دليل آخر و هو قوله صلّى اللّه عليه و سلم لجابر:
«إن اللّه خلق روحه ثم خلق العرش و الكرسى و العلويات و السفليات جميعا منه»[٢].
و قد رتب خلق هذه الأشياء منه فى الحديث ترتيبا واضحا لا إشكال فى أنها فروع له و هو أصلها.
و يدل على ما أوردناه قوله صلّى اللّه عليه و سلم:
«كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين»[٣].
[١] - حديث« أنا من اللّه، و المؤمنون منى»، قال احافظ ابن حجر: كذب مختلق، و قال بعض الحفّاظ لا يعرف بهذا اللفظ مرفوعا، بل الذي ثبت فى الكتاب و السنة أن المؤمنين بعضهم من بعض. أمّا الكتاب، ففى قوله تعالى: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، و أمّا السنة، ففى قوله صلّى اللّه عليه و سلم فى حىّ الأشعريين:« هم منّى و أنا منهم».
و قوله صلّى اللّه عليه و سلم لعلى:« أنت منى و أنا منك» و كذا للحسن و كله صحيح.
و عند الديلمى بلا إسناد عن عبد اللّه بن جراد:
« أنا من اللّه عز و جل و المؤمنون منى، فمن آذى مؤمنا فقد آذانى» الحديث.
و يجرى فيه ما قيل فى الحديث الأول.
انظر الحديث رقم( ٦١٩) من كشف الخفاء لعجلونى ١/ ٢٠٥.
[٢] - انظر حديث جابر بن عبد اللّه و قد سبق تخريجه.
[٣] - حديث:« كنت نبيّا و آدم بين الماء و الطين»، أورده العجلونى فى كشف الخفاء و قال لم نقف عليه بهذا اللفظ، و به زيادة.
« و كنت نبيا و لا آدم و لا ماء و لا طين».
و قال ابن حجر، فى بعض أجوبته عن الزيادة انها ضعيفه و قال« ازركشى»: لا أصل له بهذا اللفظ. و قال« القارى»: بحسب مبناه، و إلا فهو صحيح باعتبار معناه. و أورد العجلونى الحديث بلفظ« كنت أول النبيين فى الخلق و آخرهم فى البعث» و قال: قال فى المقاصد أى: المقاصد الحسنة: رواه أبو نعيم فى الدلائل، و ابن أبى حاتم فى تفسيره، و ابن لال، و من طريقه الديلمى عن أبى هريرة مرفوعا و له شاهد من حديث ميسرة أخرجه- أحمد و البخارى فى تاريخه، و البغوى، و أبو نعيم فى الحلية. و صححه الحاكم بلفظ:
[ كنت نبيا و آدم بين الروح و الجسد]. و فى الترمذى و غيره عن أبى هريرة أنه قال للنبى صلّى اللّه عليه و سلم متى كنت نبيا؟ أو متى كتبت نبيا قال: الحديث. و ما تتبعه العجلونى فى الحديث رقم( ٢٠٠٧).
و انظر الحديث رقم( ٢٠٠٩) أيضا من كشف الخفاء ٢/ ١٢٩ و ١٣٠- و الحديث رقم( ٢٠١٧)