الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الأول فى مظهرية الإنسان للحق ذاتا، و صفاتا و أسماء، و أفعالا
الفصل الأول فى مظهرية الإنسان للحق ذاتا، و صفاتا و أسماء، و أفعالا.
اعلم: عرّفك اللّه بذلك و مكّنك من إظهار آثار صفاتك، أن اللّه تعالى قال؛ على لسان نبيه الحديث الذى أوردناه فى أول الكتاب و هو قوله تعالى:
«كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق، و تجليت عليهم، فبى عرفونى»[١].
هذا حديث صحيح من طريق الكشف، و ضعيف من طريق الإسناد قد أجمع المحققون على صحته، و ذكره غير واحد منهم في مصنفاته و إذا قد علمت ذلك.
فإعلم أن اللّه تعالى لما أراد إظهار ذاته، بماله من أسمائه و صفاته، و لم يكن معه موجوده سواه، تجلى فى نفسه لنفسه بتجلى الغيرية فأحدث منه له موجودا سماه بالعالم.
كما يحدث أحدنا فى نفسه لنفسه صورة موجودة يحدثها و تحدثه في نفسه، على أنها سواه مجازا فى ذلك الوقت، و فى الحقيقة هو عينها. فكذلك الحق تعالى و الدليل على هذا قوله عز و جل:
[١] - مضى تخريج هذا الحديث.