الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣١٥ - الصبور
و اعلم أن الحقيقة المحمدية عبارة عن الهوية الإلهية بما هى عليه من الشؤون و الأسماء و الصفات، و الظهور و البطون و الشهادة و الغيبة إلى غير ذلك من النسب و الإضافات المندرجة تحت هذا الاسم. فمحمد صلّى اللّه عليه و سلم هو المشار إليه بهذا الاسم، و قد صرح تعالى بذلك فى كتابه فقال:
«قُلْ هُوَ اللَّهُ»
يعنى: قل يا محمد إن فاعل هو اللّه، و فاعل قل هو محمد المأمور بالقول.
فهو اللّه أحد.
و قد صرحنا فى غير موضع من تأليفنا أن محمدا (صلّى اللّه عليه و سلم) هو الهوية المتعينة (بالعين المهملة) ..
و الهوية عبارة عن الذات الإلهية بتعينها بجميع الأسماء و الصفات لها على سبيل غيبوبة ذلك. عن ما سواه فمحمد (صلّى اللّه عليه و سلم) هو الهوية المتعينة على سبيل ظهور ذلك البطون. و شهادة تلك الغيبوبة فى هيكل مخصوص منفرد باكمالات الإلهية المنطوية تحت الهوية الإلهية.
فهو صورة ذلك المعنى. و شهادة ذلك الغيب، و تفصيل ذلك الإجمال، تنزل ذلك التعال، تشبيه ذلك التنزيه. على سبيل الواحدية، لا على سبيل الغيرية.
فافهم.