الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٠٨ - الغنى
و قوله: وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ[١].
و قوله: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[٢].
لأنه العقل الأول. الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه فهو خزانة العلم الإلهى.
و الدليل على أنه العقل الأول قوله صلّى اللّه عليه و سلم:
«أول ما خلق اللّه روح نبيك يا جابر»[٣].
و قوله: «أول ما خلق اللّه العقل»[٤].
فلو لم يكن هو عين العقل الأول لجاز عليه الكذب، و حاشاه عن ذلك فهو القلم الأعلى، و هو العقل الأول صلّى اللّه عليه و سلم:
* و أمّا اسمه:
الجامع
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم، و موصوفا بهذه الصفة. لأنه جمع الكمالات الإلهية، و الكمالات الخلقية، فتم و استدار زمانه كما روى عن نفسه.
لأنه الدائرة نصفها حق و نصفها خلق.
فاستدارتها عبارة عن شمول كمالات المرتبتين صلّى اللّه عليه و سلم.
* و أمّا اسمه:
الغنى
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان كذلك غنيا بالذات. و الدليل على ذلك: ما روى أن جبريل ٧ (أتى بمفاتيح خزائن الأرض فقال له: ربك يقرئك السلام و يقول لك
[١] - الآية رقم( ٤٩) من سورة المائدة مدنية.
[٢] - الآية رقم( ٦٥) من سورة النساء مدنية.
[٣] - سبق تخريجه.
[٤] - سبق تخريجه.