الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٩١ - الرقيب
و أمّا الحسب الظاهرى. فلا حاجة إلى ذكره لعدم الخلافه فى عظم حسبه، و علوه.
و فى الحديث الذى أوردناه آنفا كفاية حيث قال:
«فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على اللّه و لا فخر»[١]. و كان قرشيّا، و وليا، و نبيا، و رسولا مطلقا إلى كافة خلق اللّه، و لم يكن ذلك لغيره.
* و أمّا اسمه:
الجليل
. فإنه كان متحققا بالجلال. و الدليل على ذلك:
أن اللّه تعالى أمرنا أن نتأدب معه، و لا نرفع أصواتنا فوق صوته[٢].
لجلالة قدره.
* و أمّا اسمه:
الكريم
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم متصفا بصفات الكرم ظاهرا و باطنا، ذاتا و صفاتا و أفعالا. و الدليل على ذلك:
أن اللّه تعالى سماه به فقال تعالى:
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ[٣].
* و أمّا اسمه:
الرقيب
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم متصفا بصفة الرقيب. و الدليل على ذلك
[١] - حديث:( أنا أتقي ولد آدم و أكرمهم على اللّه و لا فخر) سبقت الإشارة إلى تخريج هذا الحديث و بروايات و ألفاظ أخرى.
[٢] - عملا بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ.
الآية رقم- من سورة الحجرات مدنية.
[٣] - الآية رقم( ١٩) من سورة التكوير مكية.