الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٨٤ - العظيم
أصحابه، و قالوا: لو دعوت عليهم. فقال:
«إنى لم أبعث لعانا، و لكنى بعثت داعيا و رحمة اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون»[١].
و روى عن عمر، رضى اللّه عنه، أنه قال فى بعض كلامه:
بأبى أنت و أمى يا رسول اللّه[٢]. لقد دعا نوح على قومه فقال:
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ[٣]. الآيه.
و لو دعوت علينا مثلها لهلكنا من عند آخرنا.
فلقد وطئ ظهرك، و أدمى وجهك، و كسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلّا خيرا. و قلت: اللهم أغفر لقومى فإنهم لا يعلمون».
* و أمّا اسمه:
العظيم
. فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم متصفا بصفة العظمة، و الدليل على ذلك: أن اللّه شهد له بها فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[٤].
أى: و صفت عظيم. فهو عظيم الوصف لأنه عظيم الذات.
[١] - حديث:( إن رسول اللّه لما كسرت رباعيه و شرح وجهه شق ذلك على أصحابه فقالوا: لو دعوت عليهم .. فقال: إنى لم أبعث لعّانا، و لكنى بعثت داعيا و رحمة) كان ذلك يوم أحد الحديث رواه البخارى ٨/ ١٥، و مسلم ٢٠٠٦.
و انظر ما ذكره القاضي عياض فى الشفا حول هذا الحديث ١/ ١٩٦.
و انظر شرح ذلك فى( جمع الوسائل من شرح الشمائل للقارى ٢/ ١٩٥ حول عفوه و صفحه.
[٢] - حديث( عمر بن الخطاب):( بأبي أنت و أمىّ يا رسول اللّه)
انظر الحديث السابق
و ذكر السيوطى أن هذا الحديث لا يعرف عنه و انظر الشفا للقاضى عياض ١/ ١٩٦.
[٣] - الآية رقم( ٢٦) من سورة نوح مكية.
[٤] - الآية رقم- من سورة القلم مكية.