الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٨٠ - العز، اسمه المذل
و الأرض.
و في بسطه لعبد الرحمن بن عوف[١]. (رضي اللّه عنه) ولده و ماله و لأنس، و غيرهم. ما يغني المتأمل عن زيادة الاستدلال. فافهم
* و أمّا اسمه:
الخافض، اسمه: الرافع
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متصفا بهاتين[٢] الصفتين فأقره و لم ينكر عليه حين قال له في قصيدته:
|
و من تضع اليوم لم يرفع |
* و أمّا اسمه:
العزّ، اسمه: المذلّ
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متصفا بهاتين[٣] الصفتين. و الدليل علي ذلك: تمكينه صلّى اللّه عليه و سلم في التصرف الكلي في الوجود. و قد شهد اللّه له بذلك فقال في حقه:
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ٢٠ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ[٤].
يعني عند ذي العرش. فإذا شهد اللّه له أنه مطاع في الملكوت الأعلى فما قولك في الملك الأسفل. و هو في تسخير العالم العلوي الذي هو في طوعه
[١] -( عبد الرحمن بن عوف) هو: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ابن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب من كنانة و كان اسمه فى الجاهلية( عبد الحارث) و يقال: عبد عمرو فسماه النبى صلّى اللّه عليه و سلم عبد الرحمن، قتل أبوه في الجاهلية بالغميصاء، قتله بنو جزيمة.
كان يكنى أبا محمد، و هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، و أحد السته الذين ذكروا للشورى رخص له النبي صلّى اللّه عليه و سلم بلبس الحرير، لأنه كان به برص ولد عبد الرحمن بعد عام الفيل بعشر سنين و مات سنة ٣٢ ه. و كان عمره ٧٥ سنة.
و قيل إنه عند ما قسم ميراثه على سته عشر سهما بلغ نصيب كل امرأة ثمانين ألف درهم أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا، و أوصي بأن يصلي عليه عثمان .. و له أولاد.
انظر: ابن قتيبة: المعارف ٢٣٥، الذهبى: مختصر دول الاسلام ١/ ٢٦، ابن قنفذ القسنطينى: كتاب الوفيات ٣٠، ابن حجر: الإصابة ٢/ ٤/ ١٧٦ ترجمة رقم( ٥١٧١).
[٢] - فى نسخه الأصل:( بهذين)
[٣] - فى نسخه الأصل:( بهذين)
[٤] - الآيتان رقم( ٢٠/ ٢١) من سورة التكوير مكية.