الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٧٨ - القابض، اسمه الباسط
فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم متصفا بالصفة الفتاحية، فإنه فتح أبواب السموات، و فتح اللّه أعينا عميا، و قلوبا غلفا، و قد مرّ مثل ذلك عنه أنه حكاه لنفسه صلّى اللّه عليه و سلم في الأحاديث المروية. فكان ٧ فتّاحا و نورا و ضاحا، و قد سبق أن اللّه سماه بالفتاح في كتابه. فافهم.
* و أمّا اسمه:
العليم
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متصفا بصفة العلم الإحاطي. و الدليل علي ذلك قوله ٧:
«فعلمت علم الأولين و الآخرين»[١].
و علم الأولين و الآخرين، هو علم الكون بأسره. فهذا دليل معرفته بالمخلوقات كلها أولها و آخرها. دنياويها، و أخراويها. و أما دليل علمه باللّه.
فالحديث المروي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم و هو قوله للكمل من أمته:
«أنا أعرفكم باللّه، و أشدكم له خوفا»[٢].
* و أمّا اسمه:
القابض، اسمه: الباسط
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متصفا بهاتين[٣]. الصفتين و الدليل على ذلك. ما روت:
«أسماء بنت عميس»[٤]: «أنه قبض على الشمس فوقفت حتي صلي عليّ (رضي
[١] - حديث:( فعلمت علم الأولين و الآخرين) مضى تخريج الحديث و هو من أحاديث الشفاعة.
[٢] - حديث:( أنا أعرفكم باللّه، و أشدكم له خوفا) ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة: منها:( أنا أعلكم باللّه)، و منها:( إنى لأعلمهم باللّه)، و منها:( ما بال أقوم ينزهون عن الشيء أصنعه فو اللّه إني لأعلمهم باللّه و أشدهم له خشيه).
الحديث رقم( ١٥١٨) من اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليه الشيخان ٣/ ١١٠.
و انظر الحديث رقم( ٦٠٧) من كشف الخفاء ١/ ٢٠٠.
[٣] - فى نسخه الاصل:( بهذين).
[٤] -( أسماء بنت عميس) هى: أسماء بنت عميس الخثعمية من بنى جثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو و هى اخت( ميمونة بنت الحارث) زوج النبى صلّى اللّه عليه و سلم كانت أولا تحت جعفر بن أبى طالب، و هاجرت معه إلى أرض الحبشة، ثم قتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها أبو بكر الصديق- فمات عنها، ثم تزوجها عليّ بن أبي طالب ولدت لجعفر( عبد اللّه بن جعفر، و عون، و محمد)، و ولدت لأبى بكر( محمد بن أبي بكر في حجة الوداع).
و ولدت لعلى( يحيى بن على) فهم كلهم أخوة لأم.
روت الأحاديث و لها عن هجرة الحبشة و فضلها حديث مشهور.
انظر: المزى: تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٩٣ ترجمة رقم( ٨٣٧٣)
و ابن حجر: الإصابة ٤/ ٨/ ٨ ترجمة رقم( ٥١).