الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٦١ - القسم الأول فى هيكله و خلقه المحسوس الظاهر
فى أحسن تقويم، من غير أن يرجع إلى أسفل سافلين كغيره.
و من أجل ذلك كان على أكمل نظام، و أجمل حلية. فظهر صلّى اللّه عليه و سلم فى نهاية من حسن الصورة و اعتدال الخلقة بكمال الأعضاء و تناسبها، و لطافة البشرة، ورقة الحاشية، و زيادة البهجة، و حسن الصوت، و بشاشة الوجه، و سواد الشعر، و بياض اللون المشرّب بالحمرة، و طيب الرائحة، و فصاحة الكلام، و طيب المكالمة، و حسن العشرة فى سائر حركاته و سكناته، و متوسط القامه من الطويل القصير، و تماسك الخلقه و تسوية البطن و الصدر، و بعد المنكبين، و ذرع المشية، و حسن الالتفات، و خفض الطرف.
فكان كاملا فى جميعما ينسب إليه من خلقه أو خلقه و قد روى عن الحسن ابن على[١] (رضى اللّه عنهما) أنه قال:
سألت خالى (هند بن أبى هالة)[٢] عن حلية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و كان وصافا و أنا أرجو أن يصف لى منها شيئا أتعلق به قال:
[١] -( الحسن بن على بن أبى طالب) كان يكنى« أبا محمد» و لملا قتل« علىّ» بويع الحسن للخلافه بالكوفة، و بويع لمعاوية بالشام. فسار معاويه يريد الكوفة و سار الحسن يريده فالتقوا بمسكن من أرض الكوفه فصالح الحسن معاوية و بايع له ثم انصرف الى المدينة فمات بها سنة ٤٩ ه. و قيل إنه مات مسموما.
انظر: ابن قتيبة: المعارف ٢١١، ابن قنفذ: كتاب الوفيات ٦٢، الذهبى: مختصر دول الإسلام ١/ ٣٦ ابن كثير ٤/ ٨/ ٣٦، المزى: تهذيب الكمال ٤/ ٣٧٣.
[٢] -( هند بن أبى هالة) التميمى ربيب النبى صلّى اللّه عليه و سلم أمّه خديجة زوج النبى صلّى اللّه عليه و سلم، روى عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم و روى عنه الحسن بن على بن أبى طالب الحديث المشهور عن صفة النبى المذكور فى الشمائل و الصحاح و أخرجه الترمذى و البغوى و الطبرانى و غيرهم من طرق عن الحسن.
و اسم أبى هالة:« هند بن زراة بن النباش توفى رحمه اللّه يوم موقعة الجمل».
انظر: ابن حجر: الاصابة ٣/ ٦/ ٢٩٣، المزى: تهذيب الكمال ١٩/ ٣٠٨.