الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٢٧ - الباب الثالث فى اتصاف محمد صلى الله عليه و سلم بالأسماء و الصفات الإلهية
الباب الثالث فى اتصاف محمد صلّى اللّه عليه و سلم بالأسماء و الصفات الإلهية
قال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه و سلم:
وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[١]
و الخلق: هو الوصف. و الأوصاف العظيمة هى أوصاف اللّه تعالى.
و سئلت عائشة[٢] (رضى اللّه عنها) عن أخلاقه فقالت:
(كان خلقه القرآن)[٣].
[١] - الآية رقم ٤ من سورة القلم مكية.
[٢] - السيدة( عائشة) أم المؤمنين. هى بنت أبى بكر الصديق( رضى اللّه عنه) تزوجها النبى صلّى اللّه عليه و سلم بعد( سودة بنت زمعة أم المؤمنين. و كان عمر السيدة عائشة ست سنين ثم دخل بها و هى بنت تسع. و كان دخوله بها فى المدينه بعد الهجرة. و قبض صلّى اللّه عليه و سلم و كان عمرها( ثمانية عشر عاما) كناها رسول اللّه: بأم عبد اللّه توفيت رحمها اللّه( سنة ٥٨ ه) فى خلافة معاوية بن أبى سفيان. و قد قاربت السبعين من عمرها( رضى اللّه عنها).
انظر: برهان الدين الحلبى: السيرة الحلبية ١٢، النويرى: نهاية الأرب ١٨/ ١٧٤، ابن قنفذ:
كتاب الوفيات ٣٦، عبد الباسط الحنفى: غاية السول بتحقيقنا تحت الطبع. الديار يكرى:
تاريخ الخميس ١/ ٣٠٥، ابن قتيبة: المعارف ١٣٤.
[٣] - حديث:( كان خلقه القرآن) قال القارى فى( جمع الوسائل) ٢/ ١٨٦،( كان خلقه القرآن يغضب بغضبه و يرضى برضاه) أخرجه مسلم فى صحيحه. و له ثلاث روايات عن سعد بن هشام بن عامر الأنصارى، و أورده البيهقى فى شعب الإيمان عن يزيد بن بانوس، و أبى الدرداء و قيل: إسناده ضعيف.
انظر: شعب الإيمان للبيهقى ٤/ ٢٧- ٣٠ و ذكره ابن كثير فى البدايه و النهاية ٣/ ٦/ ٤١ عن- أبى الدرداء أيضا بقوله: سئلت عائشة عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقالت الحديث.
و قال ابن كثير أيضا: رواه الإمام أحمد عبد الرحمن بن مهدى و كذا النسائى، و ابن جرير من حديث ابن وهب كلاهما عن معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية عن جبير قال: حججت فدخلت على عائشة فسألتها عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقالت:( كان خلقه القرآن).