الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٢٥ - الاسم الثامن و التسعون أسمه«الرشيد»
اعلم: أن إيمان هذا المتصف هو الإيمان الحقيقي الذي ذكرته في (الخضم الزاخر و الكنز السائر فى تأويل القرآن و الكتاب)[١]. هذا بين أيدينا إلي الآن لم نفرغ له حتي يتم. و هذا الإيمان هو إيمان الولي بحقيقته الإلهية. و تحققه بما هو لها وجدانا، و اتصافا. إيمان كمال لا إيمان نقص. لأن المؤمن بالإيمان الكمالي إنما ينسب إيمانه إلي اللّه، و أفعال اللّه كلها كاملة. و المؤمن بالإيمان النقصي إنما ينسب إيمانه إلي نفسه و أفعال الخلق كلها ناقصة.
فإيمان الكمّل إيمان تعينهم الذي هو اللّه تعالي و ذلك حقيقة وجودهم بما هم عليه، و إيمانهم بها عبارة تحقيقهم بما هو حق لحقيقتهم تصرفا و وجدانا، اتصافا سرا و إعلانا و هذا الإيمان من حقيقة اسمه المؤمن تعالي.
و إيمان العوام إيمان بوجود اللّه علي الاطلاق، و بما ذكره تعالي علي لسان نبيه (عليه الصلاة و السلام) من الأمور الواجبة الإيمان بها.
(فافهم).
[١] - سبقت الاشارة إلى هذا الكتاب من قبل انظر هناك ص.