الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢١٨ - الاسم الخامس و التسعون أسمه«البديع»
فلو وقع التغيير لما صدق عليه الحد إلّا في وقت دون الثاني و هذا محال.
و الجواب: إن هذا الحد أمر كل واقع علي كبيرين مختلفين بالأشخاص لأنك تسمي زيدا إنسانا و تسمي عمروا إنسانا. فلو كان هذا اللفظ لا يقع إلّا علي ذات واحد لما جاز أن يسمي بالإنسان إلّا شخصا واحدا. و هذا محال.
و له أن يقول: إن التغيير لو كان واقعا في الذوات لكان الأمر الواجب علي زيد، من الواجبات الشرعية في هذا الوقت لم يجب عليه في الوقت الثاني. و هذا محال.
و الجواب: إن التغيير الواقع في ذات زيد بمثله هو واقع فيما وجب عليه بمثله.
فالواجب علي زيد في الزمان المتقدم غير واجب عليه بعينه في الزمان الثاني.
و إنما هو واجب بمثله، لأن الصلاة المفروضة عليه في يوم الجمعة ليست عينها المفروضة عليه في يوم الجمعة، و لا الصوم المفروض عليه في أول الشهر عين المفروض عليه في آخره بل هو مثله. و لكمال المثلية جعل التغيير في الوقت.
و لو لا التغيير لدام العالم. و لا دوام للعالم بل العالم كالعرض علي الوجود الحقيقي. و العرض لا يبقي زمانين. (فافهم).
فالبديع متجل بالإبداع في العالم علي الدوام
و هذا الاسم من أسماء الأفعال
و صفته: الإبداع. (بكسر الألف).
و هو عبارة عن ظهور تجل مخصوص، في كل شيء مخصوص، علي نمط