الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٠٢ - الاسم السادس و الثمانون أسمه«المقسط»
و ربّ رجل تكون أفعاله كلها قبيحة إلى أن يموت، و هو قوي الإيمان فخاتمته خاتمة خير لأنه قبض على الإيمان.
و قد ورد ما يؤيد هذا في السنّة.
و قد يموت و هو من أهل الجنة، و لم تكن له أعمال في الدنيا، فإذا كانت قابليته تقتضي دخول جنة المجازاة خلق اللّه له عملا من أعمال الجنة في البرزخ يستحق بتلك الأعمال دخول جنة المجازاة.
و بالعكس في أهل النار. و كل ذلك على قدر القوابل.
و قد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال في حق ولده إبراهيم؛ لما توفي قبل أن يفطم من الرضاعة:
«إن اللّه ليخلق له مرضعة ترضعه في الجنة»[١].
فإذا فهمت ما أشار إليه هذا الحديث عرفت ما قلناه.
فالمقسط هو الذي يعطي القوابل حقها في كل وقت بما يقتضيه الوقت لتلك القابلية.
(فافهم)
[١] - حديث« إن اللّه ليخلق له مرضعة ترضعه في الجنة».
ذكره العجلوني في كشف الخفاء عن السخاوي في المقاصد الحسنة في طرق ثلاثة أحدها ما أخرجه ابن ماجه و غيره عن ابن عباس أنه قال لما مات( إبراهيم) ابن النبي( صلّى اللّه عليه و سلم) قال:
« إن له مرضعا في الجنة» و للحديث بقيه. و له روايات اخرى.
انظر ما قاله العجلوني في الحديث رقم( ٢١٠١) ٢/ ١٥٦.